الاهتمام بشريحة الشباب والرد على ما يثار في هذا الشأن

الاهتمام بشريحة الشباب والرد على ما يثار في هذا الشأن

مقدمة :

يمتلء الإعلام بكثير من الأمور التي تجعل أفراد الجماعة يتساءلون حولها ، ودور النقيب ليس منع التعامل مع تلك الوسائل ، بل عليه أن يوضح الحق من الباطل ، وأن يرد على التساؤلات عندهم وبذلك تنبنى الثقة في الجماعة .

ومن الأشياء التي تناولها الإعلام بصورة مغرضة : قضية اهتمام الجماعة بالشباب ورعايتها لهم .

ولهذا كانت هذه الصفحات باختصار ، للرد على ذلك ، وبيان أهمية الشباب في حمل الدعوة وفى تحمل المسئولية .

1- المطالع لرسائل الإمام البنا وتصريحات قيادات الجماعة منذ نشأتها ، يجد أنها تعطى اهتماً كبيراً لشريحة الشباب ، ويأتي الواقع العملى لها يؤكد تلك الرؤية والمنهجية .

2- بالنسبة لهيكل الجماعة ، فإنه يأتي بالانتخاب سواء المستوى الإدارى أو مستوى المجالس الشورية ، وتنظمه اللائحة .

وقد حرصت هذه اللائحة على النزول بالسن ، لتكون هناك فرصة للشباب أن يكون في المستويات الإدارية عن طريق الانتخاب ، وهذا بيان مختصر لذلك :

الأخ المنتظم يبدأ سنه من 19 سنة

الأخ العامل يبدأ سنه من 21 سنة

مجلس شورى الشُعبة : يبدأ السن فيها من 19 سنة ، ويجب أن تمثل فيها شريحة الأخ المنتظم .

مجلس شورى المنطقة : يبدأ السن فيها من 21 سنة .

مجلس شورى المحافظة ومجلس الشورى العام : 30 سنة .

المكتب الإدارى ومكتب الإرشاد : 30 سنة .

بالنسبة لمجلس إدارة الشُعبة فيبدأ السن فيها من 21 سنة ، وأن يكون هناك تمثيلاً لشريحة المنتظم .

عضوية مجلس إدارة المنطقة تبدأ السن فيها من 21 سنة .

مسئول المنطقة أو مسئول الشُعبة يبدأ السن من 25 سنة .

التعيينات :

لمكتب الإرشاد نسبة التعيينات الآتية : 3 أعضاء في مكتب الإرشاد ، 15 عضو بالشورى العام ، 20 % من أعضاء شورى المحافظة ( ولا يشترط فيها الالتزام بالسن ، وهو 30 عام ، بل يجوز النزول فيه ) .

للمكتب الإدارى : تعيين 2 بكل مستوى من مجلس إدارة الشُعبة ومجلس إدارة المنطقة ، ولا يشترط فيها الالتزام بالسن 21 عام ، بل يجوز النزول عنه .

وكانت التوصية العامة الحرص على تمثيل شريحة الشباب – إذا لم تكن ممثلة بالقدر الكافى – في تلك التعيينات .

بعد الثورة ، وسهولة التقاء الأعداد الكبيرة ، قرر مكتب الإرشاد زيادة أعضاء شورى المحافظة ، وبالتالي تزداد الحصة التي يعينها فيه ، وكانت كلها للشباب ، ثم قرر زيادة أعضاء المكاتب الإدارية – حيث رفع الحد الأقصى لـ 17 عضو – وبالتالي جاءت الانتخابات المكملة بنسبة واضحة من الشباب .

عندما تم تطبيق لائحة الشُعب والمناطق : كان رفع الواقع كالآتى :

تمثيل الشباب من 25 سنة فأقل في مجالس إدارات الشُعب بنسبة 85 % من إجمالي الشُعب .

وكان تمثيل الشباب في مجالس إدارات المنطقة من 21 سنة : حتى 30 سنة بنسبة 75 % من إجمالي مجالس المناطق .

وزادت هذه النسبة بعد ذلك في الشُعب والمناطق التي يتم تشكيلها جديداً .

3- بالنسبة للأقسام المركزية واللجان الفنية بصفة عامة ، قرر مكتب الإرشاد إعادة تشكيلها وتجديد دمائها بدرجة كبيرة ، وأن تكون هناك نسبة للشباب في حدود 30 % على الأقل ( تم استثناء قسمى التربية والأخوات من تلك النسبة لطبيعة عمل القسمين ، وما يحتاجه من خبرة ، لكن تراعى التوصية في لجانهما الفرعية ) .

وطلب نفس الإجراء من المحافظات بخصوص لجانها الفنية .

4- الاهتمام بشريحة الشباب بجميع أنواعها : واعتبارها شريحة هامة لها الأولوية ونقطة حرجة ، وأن يتم رفع مستهدفات العمل معها وابتكار مسارات جديدة فعَّالة في استيعابها .

وأن يتم على مستوى كل مكتب إدارى لجنة تنسيق بين اللجان العاملة على تلك الشريحة : ( الطلاب – الثانوى – الأخوات – العمال – المهنيين – التنمية الإدارية – نشر الدعوة – السياسية – .. إلخ ) ، وأن يكون لها آلية متابعة وتعاون ونقل خبرات للمحافظات الأخرى في القطاع .

كما صدرت توصية من مكتب الإرشاد ، بتدريب عناصر الشباب على القيادة والإدارة ، وكان من الآليات التي استخدمت في ذلك هو استضافة عدد 2 من الشباب في كل مستوى إدارى ( الشُعبة – المنطقة – المكتب الإدارى ) عدة شهور – 3 : 4 شهور – يحضرون اللقاءات ويشاركون في المناقشات ، ويتم استبدالهم بآخرين كل فترة .

5- الاهتمام بالطلاب وتحديد مسارات قوية واسعة لالتقاء المسئولين دورياً معهم :

  • فكان هناك المؤتمر السنوي الحاشد للطلاب مع المرشد العام وقيادات الجماعة .
  • أن يتم مثل هذا اللقاء سنوياً في كل محافظة مع مسئول المكتب الإدارى .
  • كما تضمنت قرارات تنظيم العمل أن تكون الجامعة تحت الإشراف المباشر والمسئولية من أحد أعضاء المكتب الإدارى ، وألا يوجد مستوى يفصلها عن قيادة المحافظة .

6- بالنسبة لموضوع الذين خرجوا من الجماعة ، من شريحة الشباب ، فهناك مغالطة وادعاء أنهم أعداداً كبيرة وهذا غير صحيح ، وهناك أفراد هم بالأصل خارج الجماعة ويدعون ذلك .

  • الذين خرجوا من شريحة الشباب مع مشكلة حزب الوسط في بدايته لا يزيدون عن أصابع اليدين .
  • الذين خرجوا من قسم الطلبة هم أربعة إخوة تمت مراجعتهم عدة مرات ، ثم تبع ذلك عدد محدود من الشباب حوالى 16 فرد ، عندما صدر قرار الجماعة بأنه لا يجوز لعضو الجماعة الانضمام لحزب آخر خلاف الحزب الذى يمثل الجماعة ، وتمت مراجعة هؤلاء الإخوة من خلال لجنة بكل مكتب إدارى .. وبالتالي كان إجمالي من خرج هو 20 فرداً في تلك الأحداث بعضهم عاد للجماعة بعد قليل .

والباب مفتوح دائماً لمن خرج ويريد العودة ، لكن هناك ضوابط في ذلك :

أ- فإذا كان قد هاجم الجماعة وادعى عليها في وسائل الإعلام أن يعود إلى تلك الوسائل ويصحح ما قاله .

ب- أن تكون الأسباب التي أدت إلى خروجه الأول قد انتهت تماماً من داخله .

جـ- أن يبدأ المسار داخل الجماعة من بدايته وليس كمسئول ، مع أهمية قبوله التنظيم وضوابطه ، وتجديد الثقة في القيادة .

  • كما أن التوصية العامة لأفراد الجماعة ، بحسن التعامل مع من خرج كشخص عادى وله حق المسلم ، وعدم إشغال أنفسنا بهم ، أو الردّ على اتهاماتهم وتجاوزاتهم في حق الجماعة .

7- واقع الشباب – والطلاب خصوصاً – المنتمين للجماعة ، يطمئن القيادة في التفافهم ، وتجدي بيعتهم للقيادة وكان هذا واضحاً في المؤتمرات الحاشدة مع فضيلة المرشد ، وفى كل الفعاليات التي شاركوا فيها .

وفى مواجهة الانقلاب واعتصام رابعة وما تبعه من مظاهرات ، وضح تماماً مدى حجم وثقل شباب الجماعة الملتزمين بها منذ أول يوم ، وثقل الذين خرجوا منها . وكل هذا من نعمة الله وفضله على الجماعة .

وفى ظل الأحداث التي تلت الانقلاب وطالت أعداداً ليست قليلة من هيكل الجماعة الإدارى ، فإن مكتب الإرشاد قرر دعم كل المستويات الإدارية وسدّ النقص فيها بالعناصر الشبابية ، فكان التلاحم بين تلك الشريحة السنية والشريحة ذات السن الكبير دون أي مشكلة .

8- بالنسبة لموضوع ” أبناء الإخوان ” :

فإن المستهدف في الجماعة هو حسن تربيتهم ليكونوا مسلمين صالحين وشخصيات جيدة في المجتمع ، وليس أن يكونوا إخواناً مسلمين ، وإن كان ذلك مستحباً .

وبالتالي كان في الخطة بنداً أساسياً هو مدى استيعاب أبناء وبنات الإخوان في أنشطة وفعاليات الجماعة ، وفى تلقيهم الزاد التربوى ، وتحديد المستهدف فيها بنسبة 100 % .

كما أصدر فضيلة المرشد الأستاذ مصطفى مشهور قراراً بأن يتولى تربية أبناء الإخوان أفضل المربين في الجماعة .

وهناك محافظات التزمت بذلك وحققت نتائج طيبة ، ومحافظات كان أداؤها ضعيفاً ، ولم تلتزم بالتوجيهات التي صدرت ، ونجد أنها ضعيفة كذلك في باقى جوانب العمل الدعوى ، وليس في هذا المحور فقط .

9- ليس عند القيادة مشكلة أو حساسية تجاه أي نقد أو ملاحظة تصدر من أي فرد من الجماعة ، بل على العكس ترحب بها حتى وإن كانت موجهة لأداء القيادة ، طالما أن ذلك :

أ- يتم في داخل البيت ، وليس عبر وسائل الإعلام العامة .

ب- وأنه لا يؤثر على علاقة الحب والأخوة والثقة في القيادة ، وثقة القيادة في الجنود والاحترام المتبادل .

جـ- ونه يبعد عن أسلوب التلاوم وجلد الذات ، ويفضل أن يكون نقداً بناءً ، أي يحمل الاقتراحات معه .

  • وعلى القيادة أن تتواصل مع الأفراد وأن تتلقى تلك الملاحظات والانتقادات وأن توضحها وتردّ عليها .
  • وإن التقييم النهائي لنتائج القرار وأسبابه وخلفياته ، هو من اختصاص القيادة وليس من اختصاص الأفراد ، لأن القيادة لديها الرؤية الكاملة والمعلومات التفصيلية المتعلقة بالقرار وتنفيذه وبالتالي هذا من صلاحياتها .

أما الأفراد فيكون دورهم رفع ملاحظاتهم وآرائهم وتقييم بعض الجزئيات أو التنبيه على الأخطاء في مجالهم المحدود من خلال موقعهم في العمل ، وبالتالي فهم يشاركون في جزء من التقييم .

وهناك أمور قد لا تصل للأفراد رغم توجيه وتوصية القيادة بها ، ووصولها لأفراد الجماعة سيغير كثيراً من أراء الأفراد ، وذلك لأنه في بناء الجماعة المتسع والممتد وهى تضم أعداداً ضخمة ، وأعداداً كثيرة من المستويات الإدارية ، يكون هناك أماكن بها اختناقات تؤثر على وصول القرارات والتوصيات والتوجيهات التي تصدر من القيادة .

ونقاط الاختناق تلك ، تكون على نوعين :

أ- اختناق في قنوات التوصيل ، فيتم حجز المعلومة عند مستوى معين ، أو وصولها متأخرة جداً أو عدم وصولها كاملة .

ب- اختناق القناعات : أي يكون عند بعض أفراد المستويات الإدارية ، قناعات خاصة مخالفة لتوجيهات مكتب الإرشاد ، وبالتالي تقف المعلومة أو يتم تحويرها وفق القناعة الخاصة تلك .

ولهذا السبب تأتى أهمية المتابعة من المستوى الأعلى ، وقيامه بتلقى المردود من القاعدة ومن المستوى المنفذ ، وذلك لكى يكتشف سريعاً حدوث تلكك الاختناقات وأن يعمل على سرعة علاجها ، إما برفع كفاءة وآلية التوصيل ، أو تعديل آلية مسار المعلومات والقرارات أو تغيير الأفراد . أما القناعات الخاصة فلابد من اكتشاف أصحابها وإجراء الحوار معهم وإصلاح منظومة القناعات لديهم .

كما لابد من الاهتمام بآلية التواصل المباشر بين قيادة الجماعة ، وقاعدة الجماعة من الأفراد ، وليس فقط التواصل ذو المراحل والمستويات المتتالية .

وهذا يكون بالمؤتمرات الحاشدة – إذا سمحت بها الظروف – واللقاءات المجمعة التي تضم كل المستويات – وعندما يتم الإعداد الجيد لها تأتى بنتائج إييجابية ةتعالج كثيراً من تلك المشاكل واستخدام آلية التواصل الإلكترونى لها دور كبير في علاج بعض تلك الأمور .

ضع تعليقك